بلينوس الحكيم

35

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

ثمّ قلنا : إنّه خلق الاتّصال لكلّ جوهر وغير جوهر من جميع [ 1 ] ما نالته العقول من هذا البناء العظيم ؛ فلا يجوز أن يقال : إنّ الخالق يتّصل بشئ لأنّه خلق الاتّصال وكان قبل الاتّصال والمتّصل لأنّ الاتّصال [ 3 ] يدلّ على وصل لم يكن قبل ذلك ، ولا يعدو ذلك الوصل أن يكون فيما له [ 4 ] جوهر أو ما لا جوهريّة له ؛ فلمّا كان الخالق خلق الجوهريّة وغير [ 5 ] الجوهريّة لم يجز أن يقال : إنّه يتّصل بالجوهريّة ولا بغير الجوهريّة لأنّ [ 6 ] الجوهريّة تقبل الاتّصال والانفصال وغير الجوهريّة ممّا لا جوهر له ولا طبع [ 7 ] لا يقبل الاتّصال وليس فيه انفصال لأنّه لم يتّصل ؛ ولا يقال لما لم يتّصل : [ 8 ] منفصل ؛ فالخالق - تعالى ذكره - لا يتّصل ولا ينفصل . فهذه النّعوت [ 9 ] الخمسة للمخلوق لازمة له في كلّ نحو ولا يجوز شئ منها على الخالق - تبارك [ 10 ] وتعالى . فهذه الأبواب التي ذكرت تجمع بيان خطأ الصابئين و ( أصحاب ) الشجرة [ 12 ]

--> [ 1 ] وغير جوهر ML : أو غير جوهر P : بجوهر K - [ 3 ] خلق الاتصال MPK : خلق الاتصال والمتصل L - [ 4 ] على وصل LP : على متصل K : على فصل M : وهو تصحيف - - فيما LPK : مما M - [ 5 ] جوهر ML : جوهرية PK - - أو ما LPK : أو مما M - [ 6 ] يقال إنه MPK : يقال له إن L - [ 7 ] مما لا MLP : وهو ما لا K - - ولا طبع M : ولم يطبع LP : ولم يصنع K - [ 8 ] لا يقبل PK : يقبل ML - - لما لم يتصل MLP : إنه متصل K - [ 9 - 11 ] فهذه . . . تعالى MPK : ناقص في L - [ 10 ] شئ منها M : منها شئ PK - [ 12 ] ذكرت ML : ذكرنا PK - - الصابئين MLK : الصيامين P - - وأصحاب الشجرة ( يقتضيه السياق ) : والشجرة M : والسمر P : وربما المريد « والسحر » . والنسيمية L : ناقص في K -